السيد صدر الدين القبانچي
185
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
في الطريق ، ويبدو أن هذا الأعرابي كان فاهما فقيها وأصبح العلامة الحلي في الطريق يتبادل معه الحديث ، وإذا بهذا الشخص العربي مطلّع على الأسرار الفقهيّة ، حتى وصلوا إلى مسألة من المسائل قال العلامة الحلي : أنا أرى في هذه المسألة كذا ، قال الشخص العربي : أنت على خطأ . قال العلامة : أنا في الحقيقة لم أجد دليلا على الرأي الآخر . الأعرابي قال : الدليل موجود ، والرواية موجودة في كتاب تهذيب الشيخ الطوسي ارجع للصفحة الفلانية والموقع الفلاني من كتاب الشيخ الطوسي ستجد هذه الرواية ، وهنا تفاجأ العلامة الحلي كيف أن هذا الأعرابي فقيه بدرجة عالية حتّى هو يعرف كتاب التهذيب والروايات التي فيه بشكل دقيق وتفصيلي . الرواية تقول : إنّ العلامة الحلي أصبح يفكر في نفسه من أين لهذا الأعرابي مثل هذه المعلومات ؟ هذا فقيه بل هو أفقه منه ، هل يمكن أن يكون هو صاحب الزمان ؟ هل يمكن اللقاء بصاحب العصر والزمان عليه السّلام ؟ بينما هو يتحدث وفي حالة حيرة ، وإذا قد سقط السوط من يده وقبل أن ينزل نزل هذا الرجل الأعرابي وأخذ السوط وأعطاه بيده وقال : كيف لا يمكن رؤية القائم وكفه في كفك الآن . الرواية تقول : أن العلامة الحلي أغمي عليه ولمّا أفاق من الإغماء لم ير ذلك الإنسان . قصة المقدس الأردبيلي : المقدس الأردبيلي له وقائع مماثلة : الرواية تقول : عن شخص اسمه أمير علّام يقول : « كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري على مشرفها السلام وقد ذهب كثير من الليل ، فبينا أنا أجول فيها ، إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فأقبلت إليه فلما قربت منه